مساحة إعلانية

الاثنين، 13 فبراير 2012

ملخص محاضرات مقياس مدخل إلى علوم الإعلام و الاتصال - السنة الأولى علوم إنسانية LMD


ملخص محاضرات مقياس مدخل إلى علوم الإعلام و الاتصال - السنة الأولى علوم إنسانية LMD

مقدمة :  التأسيس المنهجي للبحث العلمي في مجال علوم الإعلام و الاتصال لم يصل إلى درجة كافية من النضج بسبب أنه : 
 -          لم يحظى بالعناية الكبيرة كبقية العلوم الأخرى
 -          بسبب التبعية التاريخية للعلوم الاجتماعية  من حيث النشوء و التطور  لذا يواجه الباحث اليوم العديد من الصعوبات ، رغم ذلك لم تخلو الساحة من البحوث الإعلامية بسبب التطور الهائل لوسائل الاتصال ، و الأبحاث الإعلامية لم تبدأ على نطاق واسع إلا مع العشرينيات ، و كانت تخص أساسيات تأثير الإعلام التي تطورت بشكل مذهل ، و لم تكن الدراسات الإعلامية تشكل مجال مستقل عن المجالات المعرفية الأخر ، بل كانت مرتبطة و تابعة لمجالات أخرى خاصة على الاجتماع و علم النفس  تحديد مفهوم البحث العلمي :  مع اختلاف و تعدد البحوث في العلوم الإنسانية و الاجتماعية إلا أنها جميعا تقوم على أساس إتباع الطريقة العلمية في البحث  البحث : Recherche ( حسب الموسوعة العلمية la rousse  ) : مجموعة أعمال لها هدف الكشف عن معارف جديدة في ميدان علمي . 
 -          أما في اللغة العربية فمعناه : التفتيش في المكان المجهول قصد معرفته  علمي Science( حسب الموسوعة العلمية la rousse  ) :معارف جيدة التنظيم ذات علاقة ببعض فئات الأحداث أو الظواهر  -          أما العلم في اللغة العربية فيعني المعرفة أي ما نملك من معارف الأشياء .  يعرف موريس أنجلس البحث العلمي : نشاط علمي يتمثل في جمع المعطيات و تحليلها بهدف الإجابة عن مشكلة بحث معين .  و من شروط البحث العلمي : التنظيم المتسلسل الخطوات ( لا يمكن الانتقال من خطوة لأخرى إلا بعد التأكد من صحة الخطوات و سلامتها واحدة بواحدة )  البحث في علوم الإعلام و الاتصال :  و نقصد به إطار الاهتمامات الأساسية المكونة لما يجب أن يبحث في الإعلام و الاتصال من موضوعات معينة باستخدام مناهج و أدوات محددة 
-          هل لهذا النشاط البحثي في علوم الإعلام و الاتصال  ؟
 -          هل هو علم قائم بذاته ؟
 -          له موضوعات محددة على غرار العلوم الأخرى ؟  يعرف  العلم بأنه تلك المعرفة التي خضعت لأبحاث علمية عن طريق البحث و الاستدلال و البرهنة في إطار موضوعي ، فالعلم يتكون من مجموعة من المبادئ و القوانين و النظريات التي تنسق في  كل موحد  .  و قد تم هذا الإنجاز في مجال الإعلام و الاتصال بالتقاء جهود الباحثين في ميادين متعددة ، تواصلت أجزاؤها لنكون ما أطلق عليه فيما بعد علم الاتصال و الإعلام ، و هي نفها صلب نظريات الإعلام كمادة لها أصولها الفلسفية و التاريخية .  طبيعة النشاطات الإنسانية و الاجتماعية ( التي هي موضوع أبحاث الإعلام و الاتصال ) مراحل : 
1 – المرحلة الفلسفية :  عند حصول تراكم معرفي على مستوى علم قائم أو سابق و التأكد من عجز الأدوات التحليلية أو المناهج و الأدوات الموجودة لمعالجة هذا التراكم ، ما يدفع بالتفكير في إيجاد أدوات تحليل بديلة من خلال تحديد اهتمامات أساسية جديدة و تكوين مفاهيم عامة و إعادة النظر في الافتراضات و مناهج البحث و أدواته ، و عند تصور اتفاق بين الباحثين حول طبيعة الموضوعات المعالجة و نوعية المناهج و الأدوات نصل إلى نهاية هذه المرحلة الفلسفية لننتقل إلى المرحلة التجريبية
  2 – المرحلة التجريبية :  يتم فيها اختبار مضمون الاتفاق بتطبيق أدوات التحليل و المناهج الجديدة في موضوعات محددة و اختبارها ميدانيا قصد جمع معلومات تثبت صحة أو خطأ ما اتفق عليه في المرحلة الفلسفية .  و عند التأكد من سلامة هذه الخطوات و صحتها العلمية و توفر المعلومات و الحقائق بشكل نظريات علمية ، بالقدر الذي تصبح أدوات التحليل عاجزة عن معالجته ، ففي هذه الوضعية لا بد من العودة على مرحلة فلسفية جديدة .  النموذج التطوري للعلوم :    مرحلة فلسفية    مرحلة تجريبية    تتميز بالتراكم المعرفي و عجز الأدوات التحليلية أو المناهج و الأدوات عن معالجة هذا التراكم    تتميز بتطبيق أدوات التحليل و المناهج الجديدة و الأدوات لإثبات صحة أو خطا ما اتفق عليه في المرحلة السابقة    ارتبطت هذه المرحلة في مجال أبحاث علوم الإعلام و الاتصال بالأبحاث الإنسانية التي تناولت بشكل عام نشاط الإنسان ،  بداية بأرسطو ( فن البلاغة ) حيث عرف الاتصال بأنه ( البحث عن جميع وسائل الإقناع المتوفرة ) و قسم عمليات الاتصال إلى :  الشخص المتحدث – الحديث – الشخص المستمع  و تنتهي سيطرة الخطابة كأداة الاتصال الأساسية بظهور الطباعة في القرن 15 الذي مهد إلى بروز الدوريات المطبوعة مما أدى إلى نشر الأفكار السياسية و مهد للثورتين الفرنسية و الأمريكية اللتين كان لهما الفضل في حصول المواطن على الحريات السياسية و تحسين الأوضاع    باعتماد أساليب القياس الكمية و الكيفية و بدأت المرحلة التجريبية لعلوم الإعلام و الاتصال بداية سنة 1930 على يد هارولد لازويل حيث قام بدراسات حول طبيعة القائم بالاتصال و مضمون وسائل الإعلام ، كما ساهمت أبحاثبول لازارسفيلد و كارل تورلاند في تطوير أبحاث الاتصال بالجماهير ( تطوير و بناء أسس نظريات الاتصال ) .   
 مخطط النموذج التطوري للعلوم :        علم سابق        تراكم معرفي              التفكير في أدوات بديلة          ----------------------------------------------------------------------------------------------------              و عجز الأدوات التحليلية          و مناهج جديدة                تحديد اهتمامات أساسية    اعتماد اساليب جديدة                  و المناهج عن معالجته                                                 
مفاهيم عامة                                                 
         إعادة النظر في المناهج و الأدوات       
 مفهوم الإعلام : ( حسب الموسوعة العلمية la rousse  )  لغة : الإعلام :  Information  ( الأخبار )  و في اللغة : الإخبار بالشيء ( معلومات تتعلق بشيء معين )  حسب اليونيسكو : جمع و تخزين و معالجة و نشر الأنباء و البيانات و الصور و الحقائق و الرسائل و الآراء و التعليقات المطلوبة لفهم الظروف الشخصية و البيئية و القومية و الدولية و التصرف في اتجاهها عن علم و معرفة و الوصول إلى وضع يمكن من اتخاذ القرارات السليمة  حسب إبراهيم إمام : عملية النقل الموضوعي للمعلومات من مرسل إلى مستقبل أي في اتجاه واحد قصد التأثير الواعي على عقل الفرد حتى تتيح إمكانية تكوين رأي عام  و معنى هذا أن الإعلام غايته الإقناع عن طريق المعلومات و الصور و البيانات ، كما أنه يقوم على نقل الأفكار و توصيلها كي يتحقق من ورائها سلوكا محددا أو استجابة معينة .  و يكون العمل الإعلامي ناجحا : إذا تحقق السلوك أو تحققت الاستجابة على النحو المتوقع أو المأمول من وراء نقل هذه الأفكار و توصيلها .  مفهوم الإعلام : هو عملية نقل معلومات من مرسل إلى مستقبل بصورة موضوعية مطابقة للواقع و هذا قصد التأثير في عقل الفرد تأثيرا واعيا و مقصودا .  مراحل العملية الإعلامية : 
 -          مرسل ( مصدر ) يقوم بإرسال مضمون معين
  -          رسالة عبر قناة محددة ( وسيلة إعلام ) .
  -          مستقبل ( جمهور )    مفهوم الاتصال :  لغة : الوصلة بين الشيئين في علاقة الشيء بالشيء  Comunication مشتقة من Communis و تعني ( مشترك ) .بمعنى الاتصال هو اشتراك المرسل و المستقبل في رسالة واحدة .  تعريف هوبلاند: العملية التي يدم من خلالها القائم بالاتصال منبهات ( عادة رموز لغوية ) لكي يعدل من سلوك الأفراد الآخرين ( مستقبل الرسالة ) .  و قد عرفت جيهان رشتي الاتصال : عملية يتفاعل في مقتضاها مرسل و متلقي الرسالة سواء كان المرسل شخصا أو جهازا آليا في مضامين اجتماعية  ، و فليها يتم نقل الأفكار و المعلومات ( المنبهات ) بين الأفراد عن قضية أو واقعة معينة .  و يظهر مما سبق أنالاتصال أوسع و اشمل من الإعلام لأنه يتعدى مجال تدفق المعلومات في اتجاه واحد إلى اتجاهين متقابلين في شكل أخذ ورد  الاتصال الجماهيري :  هو بث الرسائل و المعلومات على أعداد واسعة و غير متجانسة من الناس يختلفون فيما بينهم من جميع النواحي تقريبا ، و ذلك عن طريق وسائل الإعلام الحديثة كالصحافة و الإذاعة و التلفزيون و السينما و المسرح و المعارض ، ...  أبعاد عملية الاتصال :
  -          المرسل : هو صاحب الرسالة الإعلامية أو الجهة التي تصدر عنها الرسالة ( فرد ، مجموعة ، هيئة ، جهاز ، .. ) 
 -          المستقبل : هو من توجه له الرسالة سواء ( فرج ، جماعة ، .. ) 
-          الوسيلة : هي ما تؤدي به الرسالة الإعلامية سواء ( صحيفة ، إذاعة ، تلفاز ، خطبة ، معرض ، .. ) أي القناة .
  -          الرسالة : هي المضمون الذي تؤديه الوسيلة و المادة الإعلامية نفسها .    خلاصة القول :  مفهوم الإعلام و الاتصال مفهوم واحد من وجهين إذا توفر الشرطين : 
 -          إذا كان القصد نقل الخبر إلى عدد كبير من الناس و هو ما يسمى بالاتصال بالجمهور أو الإعلام  -          عند استعمالهما لنفس الوسائل و هذه الوسائل الفنية العصرية هي الصحافة ، الراديو ، التلفاز ، الطباعة و النشر ، المسرح ، ..           
   الفرق بين وسائل الإعلام و وسائل الاتصال :    من حيث /  وسائل الإعلام  وسائل الاتصال  المضمون  أكثر شمولية    الجمهور  حشود غفيرة من الجماهير  تقتصر على شخصين أو جماعة أو حشد من جمهور  الهدف  محدد  غير محدد ( متغير )    المفاهيم المشابهة للإعلام و الاتصال :  كمثال هناك أربعة مفاهيم : الدعاية ، الدعوة ، الإشاعة ، الإشهار 
1 – الدعاية :  تباينت تعريفات علماء الاجتماع و علماء النفس و العلوم السياسية و الصحفيين ، فلكل منهم وجهة نظر في الدعاية  فيرى الدكتور عبد القادر حاتم : أن الدعاية هي العمل بكل الأساليب و الوسائل لتأييد فكرة أو عقيدة معينة و يدور هذا التعريف حول ( الغاية تبرر  الوسيلة ) لدى رجل الدعاية الذي يحرف و يبدل و يغير الوقائع و يلجأ إلى أسلوب التهييج و الإثارة أحيانا .  فالدعاية هي فن التأثير و الممارسة و السيطرة لقبول وجهات النظر لصحاب الدعاية .
  2 – الدعوة :  ترتبط بالعقيدة ، فهي خطاب للعقل يقوم على أساس تقديم الحقيقة ، فهي نوع من أنواع الإقناع المستند إلى الصدق ، فهي لغة ترفض الأكاذيب و التشويه و ترتبط بالأديان السماوية .
  3 – الإشاعة :  هي نشر الخبر بصفة منتظمة بدون تحقيق في صحة الخبر  تشترك مع عملية الإعلام و الاتصال في كونها تنشر بين عدد كبير من الناس ، غير أنها تختلف معها في كونها تقوم بعملية النشر بسرعة ن فيبقى مصدرها مجهولا .  فهي نشر أخبار وهمية أو حقيقية مزيفة و محرفة قليلا ، و تستعمل الإشاعة وسائل الإعلام . 
   4 – الإشهار :  مجموعة من الوسائل التقنية تستعمل لإعلام الجمهور و إقناعه بضرورة استعمال خدمة معينة أو استهلاك منتوج معين . فالإشهار يشمل جانبين متكاملين : 
 -          عملية نشر معلومات بين عدد كبير من الجمهور ( له علاقة بالإعلام ) 
 -          عبارة عن طرق و وسائل تستعمل في عملية النشر و الاتصال  و الفرق بينه و بين الإعلام و الاتصال هو في الهدف فالإعلام يكتفي بإعطاء المعلومات أما الإشهار فهو يريد أن يقنع الناس ، فهو يعطي للصيغة أهمية كبيرة ، يريد من ورائها الإقناع ثم المكسب المادي .  لذا يعتبر نشاط تجاري و عملية للترويج و البيع و الشراء داخل المجتمع ، فهو يكنى بأنه إعلام تجاري و اقتصادي

جميع الحقوق محفوظة لــ: مدينة التدوين الجزائري 2016 © تصميم : كن مدون