Feat

Searching...

عودة الجزائر القوية لساحة الدولة تقلق الخونة العرب قبل الصهاينة يا سادة

أغسطس 06, 2014

عودة الجزائر القوية لساحة الدولة تقلق الخونة العرب قبل الصهاينة يا سادة


غضب تل أبيب من الجزائر، لم يكن سببه الـ25 مليون دولار التي أعلن الرئيس بوتفليقة تقديمها للقطاع، وإنما انخراط الدبلوماسية الجزائرية في مسار الحشد من أجل محاصرة الكيان الغاصب وعزله دوليا.
فبعد صمت طويل، عادت الدبلوماسية الجزائرية إلى الواجهة، عبر مبادرة لوقف العدوان الصهيوني على الأبرياء في غزة، وهي المبادرة التي بدأت تلقى التأييد من قبل المجتمع الدولي، سيما بعد أن وصلت المبادرة المصرية إلى طريق مسدود، بسبب انحيازها لمصلحة الدولة العبرية، ولعبها دور الوصي غير المفوض على المقاومة.
وما يرجح موت المبادرة المصرية، هو مسارعة وزير خارجية القاهرة، سامح شكري، للاتصال بنظيره الجزائري، رمطان لعمامرة، ليعلن له دعم مصر للمبادرة الجزائرية، مؤكدا على ضرورة "المضي قدما في عملية التنسيق الثنائي الجزائري - المصري للتحرك المشترك والفاعل"، في محاولة من القاهرة للبحث عن دور لها في واجهة البحث عن حلول لقضية غزة، التي جلبت لها الكثير من المتاعب داخليا وخارجيا، جراء موقفها المتخاذل في نصرة شعب عربي أعزل.
وتصر السلطات الجزائرية، كما جاء في برقية وكالة الأنباء الجزائرية، على أن دعم السلطات المصرية سوف يكون في إطار مبادرة جزائرية خالصة، وليس ضمن أية مبادرة أخرى، حتى لا تبقى رهينة مخاوف المقاومة، التي لم تعد تثق في الوساطة المصرية بسبب مواقفها المنحازة لصالح الكيان الغاصب، مثلما كان الأمر في المبادرة الميتة.
وتقوم المبادرة الجزائرية على دعوة جلسة طارئة للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، لبحث الأوضاع الخطيرة بالأراضي الفلسطينية المحتلة لاسيما غزة، جراء "العدوان الإسرائيلي العنيف"، وذلك بعد أن عجز مجلس الأمن في الإضطلاع بهذه المهمة، مثلما جاء على لسان ممثل الجزائر لدى منظمة الأمم المتحدة صبري بوقادوم.
ويتحدث المشروع الجزائري أيضا عن "الوقف الفوري للعدوان الصهيوني، وإرسال مساعدات إنسانية عاجلة إلى السكان المتضررين، فضلا عن توفير الظروف الملائمة لاستئناف مبادرات السلام التي ينبغي أن تفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية على أراضيها، وعاصمتها القدس الشريف".
المبادرة الجزائرية وإن بدأت تحقق اختراقا على الصعيدين العربي والدولي، كما جاء على لسان بوقادوم الذي أكد أنها "تحظى بدعم متزايد من المجتمع الدولي"، الذي بدأ يبحث عن سبل تمثيل قوي وكبير للقضية الفلسطينية، تقوده الدول التي تناصر فلسطين وتعبر عن استنكارها لما يحدث في قطاع غزة من تقتيل همجي للأبرياء.
ولعل ما يعزز من فرض نجاح المبادرة الجزائرية هو الاحترام الذي تحظى به الجزائر من قبل المقاومة الفلسطينية، عكس مصر التي لم تتخلص بعد من هاجس الشعور بالخصومة الذي يسكنها تجاه "حماس"، فضلا عن أن الجمعية العامة ليس فيها بند عنوانه "حق النقض"، على غرار ما هو معمول به في مجلس الأمن، فضلا عن أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تتكون من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عكس مجلس الأمن المكون من الأعضاء الدائمين، وعلى رأسهم أمريكا، التي لم تتردد منذ عام 1948 في توظيف "حق النقض" لحماية الكيان من أية ضغوط دولية.