Feat

Searching...

لماذا يرحل خاليلوزيتش ؟

يوليو 01, 2014

لماذا يرحل خاليلوزيتش ؟


بعد الشكر الواجب علينا تقديمه لتشكيلة محاربي الصحراء التي أبلت أحسن البلاء في رابع مشاركاتها المونديالية، وخرجت بوسام الشرف من الدور الثاني، أمام المنتخب الألماني أحد المرشحين للفوز بهذا التاج العالمي.

أردت أن أتوقف عند دموع المدرب الوطني وحيد خاليلوزيتش التي كانت لقطة اللقاء التي يجب أن نتوقف عندها بالضرورة، ونتساءل: لماذا يرحل خاليلوزيتش ؟

أصبح في حكم المؤكد أن مباراة ألمانيا هي الأخيرة للبوسني وحيد خاليلوزيتش، وهو ما أوضحته صور المدرب وهو يحيي الجماهير الجزائرية بإشارات الوداع التي بادلته التحية وهتفت باسمه طويلا.

لست أدري لماذا أصبح في حكم المؤكد رحيل خاليلوزيتش الذي يعود له فضل كبير (لا ينكره إلا جاحد) في تكوين فريق بمواصفات عالمية.

إذا تحدثنا بلغة الأرقام فإنها كلها في صالح البوسني الذي شرّف عقده مع الإتحادية الجزائرية لكرة القدم، وأهّل "الخضر" إلى الدور الثاني في نهائيات المونديال لأول مرة في تاريخ الجزائر، وجعل من الخضر أفضل منتخب عربي وإفريقي.

وإذا تحدثنا بلغة الأخلاق فإنني لا أتصور أن مسؤولي الرياضة في هذا البلد تنقصهم الأخلاق اللازمة لإعطاء هذا الرجل حقه من الإحترام، بل من واجبهم إعادة الإعتبار لأفضل مدرب مرّ على الخضر من ناحية الإنجازات، ولم يشفع له ذلك ليكون المدرب الأكثر تعرضا لانتقادات الإعلاميين والرياضيين (بمناسبة وبغير مناسبة)، عكس جماهير الكرة التي كانت في أغلبها خلف رجل كانت الأرقام شاهدة عليه.

سمعنا مثلا من يقول أنه يجب أن نعطي للرئيس بوتفليقة فرصة إكمال برنامجه الإقتصادي من خلال عهدة رئاسية رابعة، رغم أن هذا الكلام من الناحية السياسية قد لا يُقنع عاقلا، فهل نسمع اليوم من مسؤولي الإتحادية أو وزارة الرياضة أو حتى رئاسة الجمهورية عاقلا يقول أن من مصلحة المنتخب بقاء خاليلوزيتش مدربا للمحاربين بعد الوجه الرائع الذي قدموه في مونديال البرازيل؟ وعلى مقربة من أهم موعد كروي قاري.

هذا إذا كانت الحسابات رياضية بحتة، أما إذا كانت تقف وراء الرغبة الجامحة في ذهاب وحيد مبررات غير رياضية، وربما شخصية (!)، فهنا المصيبة التي لم نسلم منها لا في الرياضة ولا في السياسة.

ومهما كان الحال، شكرا خاليلوزيتش شكرا للمحاربين، وإلى مونديال آخر إن شاء الله تعالى.